محمد الريشهري
21
ميزان الحكمة
قال هانئُ لمسلمٍ - : إنّي لا احِبُّ أن يُقتَلَ ( يَعني ابنَ زيادٍ ) في دارِي . فلمّا خَرَجَ مسلمٌ قالَ لَهُ شريكٌ : ما مَنَعَكَ مِن قَتلِهِ ؟ قالَ : خَصلَتانِ : أمّا إحداهُما : فكَراهِيَةُ هانئٍ أن يُقتَلَ في دارِهِ ، وأمّا الأخرى : فحديثٌ حَدَّثَنيهِ الناسُ عن النبيِّ صلى الله عليه وآله : أنّ الإيمانَ قيدُ الفَتكِ ، فلا يَفتِكُ مؤمنٌ ، فقالَ لَهُ شريكٌ : أما واللَّهِ لو قَتَلتَهُ لَقَتَلتَ فاسِقاً فاجِراً كافِراً . « 1 » 15703 مثير الأحزان : خَرَجَ مسلمٌ والسَّيفُ في كَفِّهِ ، وقالَ ( لَهُ ) شريكٌ : ( يا هذا ) ما مَنَعَكَ مِن الأمرِ ؟ قالَ مسلمٌ : ( لمّا ) هَمَمتُ بالخُروجِ فَتَعَلَّقَت بي امرأةٌ قالَت : ناشَدتُكَ اللَّهَ إن قَتَلتَ ابنَ زيادٍ في دارِنا ! وبَكَت في وَجهي ، فَرَمَيتُ السَّيفَ وجَلَستُ . قالَ هانئٌ : ياوَيلَها قَتَلَتنِي وقَتَلَت نفسَها ، والذي فَرَرتُ مِنهُ وَقَعتُ فيهِ ! « 2 »
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 44 / 344 . ( 2 ) . مثير الأحزان : 31 ، 32 .